“منظومة الاستحمار”

0

“منظومة الاستحمار”

 

التشكيل السياسي الذي تم تحديده لمصر منذ انقلاب 1954م كالتالي:

– رئيس عميل أو متعاون لصالح الدول العظمى.
– حزب واحد من المنتفعين و التجار و الوصوليين يستأثر بالسلطة و يسيطر على جميع مفاصل الدولة.
– مجلس شعب من رؤوس الفساد لهذا الحزب.
– مجلس شورى شكلي أعضاءه من مطبلي النظام و من يحتاج النظام لترضيتهم بمنصب أدبي.
– أحزاب وهمية على غرار الوفد و التجمع، على تعاون و تنسيق تام مع النظام الحاكم مقابل حصة من الكعكة، أعضائها عبارة عن شلة منتفعين وظيفتهم استكمال ديكور الدولة لتبدوا و كأنها دولة ديمقراطية بها أحزاب معارضة.
– منظمات حقوقية بعضها تابعة للنظام و بعضها تابعة للخارج تتلقى دعمها و تمويلها و حمايتها من الخارج و ظيفتها الضغط على النظام أو تبرير جرائمه بما يتناسب و الأوامر الصادرة لها من الممولين.
– حكومة من أصحاب السوابق الأخلاقية أو المالية تنفذ أوامر الرئيس العميل حرفياً.
– محافظات على رأس كل منها حاكم عسكري، “لواء متقاعد من الجيش”
– مجالس محلية على رأسها المنافقين و الصوص و المرتشين و المرتزقة.
– جهاز تشريعي فاسد لتقنين النهب و السرقة و اصطياد خصوم النظام.
– جهاز شرطة من المرتزقة و البلطجية الرسميين “ضباط و جنود” و غير الرسميين ” مسجلين خطر”، وظيفتهم السيطرة على بقية الشعب “المُسْتَعْبَد” و إذلاله و تطويعه للنظام المجرم و الانتقام من الأحرار.
– مؤسسة عسكرية تقودها مافيا عائلية تدير الجيش المصري لحسابها و تحقق منه فوائد اقتصادية هائلة دون حساب أو سؤال أو مراجعة. 
– جهاز إعلامي يلمع النظام و يسبح بحمده و ينهش في خصومه.
– جهاز تعليمي تجهيلي يكرس الخضوع للنظام المستبد و يخرج موظفين ذوي مدارك و كفاءة محدودة تناسب احتياجات النظام.
– الكنيسة، من كبار المساندين و الممولين لنظام الفساد، يتحكم أتباعها في الاقتصاد و السياسات الاقتصادية، و للكنيسة مشروعها الخاص بالتنصير و مقاومة الأسلمة و القضاء على الإسلام لتحويل مصر إلى دولة مسيحية.
– عصابة الفنانين، و غالبيتها من الملحدين و اللادينيين و الزنادقة و الضالين، تطبل للنظام و تهيء له المتعة الحرام، و تخدر الشعب بالأفلام و الأغاني و المسلسلات و الجنس و الشعارات.
– جهاز مخابرات يشرف على إدارة تفاصيل اللعبة القذرة.

كل هذه المنظومة تعمل في توافق تام على طريقة شَيِّلنِي و أشيِّلَك و نَفَّعنِي و انَفَّعَك.

و لهذه المنظومة خصوم و عبيد أما الخصوم فيتمثلون في:
– بعض الكتاب و النشطاء السياسيين و الذين تتراوح أهدافهم بين الحلم بانشاء مجتمع حر و بين مجرد ابتزاز و إزعاج النظام للحصول على حصة من الكعكة، و هؤلاء يتم السيطرة عليهم بالترضية أو التهديد أو التشويه أو التغييب.
– بعض الجماعات الجهادية المخترقة التي تدار بمعرفة جهاز أمن الدولة.
– السلفيين و هم قوة لا يستهان بها، يتم تخديرهم من خلال الشيوخ العملاء بدروس الزهد و القناعة و طاعة و لي الأمر و الاجتهاد في الشعائر التعبدية.
– الإخوان ” و هم يمثلون الخطر الأكبر على منظومة الفساد “، و أكبر كتلة منظمة يمكنها أن تحدث و تقود التغيير، يتم السيطرة عليهم بالاعتقالات و المطاردات و الملاحقات الأمنية و فبركة البلاغات و القضايا التي لا تنتهي ضدهم، و يتم تبغيضهم إلى الشعب بجرعات مستمرة من الأكاذيب و الإشاعات و التشكيك و الافتراءات تنشر ضدهم في جميع نوافذ الإعلام.

و لا تقوم هذه المنظومة إلا على أكتاف شعب مُسْتَعْبَد يحقق لها التالي:
– – القيام بالأعمال الشاقة في مؤسسات الأسياد المسيطرين.
– – توفير سوق ضخمة لتصريف منتجات السادة المسيطرين.
– – توفير الخدمات و التسلية و كل ما تتطلبه أمزجة للسادة اللصوص.
– – حماية الأسياد و حراسة أموالهم المنهوبة من الشعب المُسْتَعْبَد.
– – تجهيل الشعب المُسْتَعْبَد باستخدام متفيهقي الشعب المُسْتَعْبَد.
– – مراقبة الشعب المُسْتَعْبَد بواسطة الشعب المُسْتَعْبَد و الإبلاغ عن أي داعية خير أو تنوير أو إصلاح يحاول كشف الحقيقة للشعب المُسْتَعْبَد، لتقوم الأجهزة المسؤولة بتوجيه الشعب المُسْتَعْبَد بمقاومة أي مشروع سياسي أو إصلاحي أو تشريعي يمكن أن يحرر نفس الشعب المُسْتَعْبَد من الذل و الهوان و الاستعباد.!!!

هكذا ظلت لأكثر من ستين عاماً حتى وصلنا للحضيض و هكذا عادت فأوصلتنا لحضيض الحضيض و هكذا يراد لها أن تستمر.
القضية ليست مجرد خلاف سياسي، القضية قضية هوية و وجود..

 

بقلمي

تعليقات

يتم التحميل..